مقاربات مستجدة للعدالة الانتقالية في العراق بعد عام 2003 وانعكاساتها على حقوق الإنسان
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
بعد عام 2003، شهد العراق تحولات سياسية كبيرة ، مما كشف عن محدودية نظام العدالة التقليدي في التعامل مع المشكلات المعقدة الناتجة عن هذه التحولات، ومن اجل التصدي لهذه التحديات، أُنشأت مؤسسات العدالة الانتقالية، وهي هيئات مستقلة تعمل وفق قوانين خاصة لمعالجة آثار التغيير السياسي، وحماية الحقوق، وتعويض الضحايا، والمحافظة على النظام العام، بما يعكس سعي الدولة نحو حلول متخصصة وفعّالة تتجاوز نطاق العدالة الجنائية التقليدية. وعليه، برزت الحاجة إلى إنشاء مؤسسات تُعنى بتطبيق آليات العدالة الانتقالية، إذ تم تشكيل المحكمة الجنائية العراقية العليا للنظر في الجرائم المرتكبة خلال فترة حكم حزب البعث السابق، ضمن حدود اختصاصها القانوني. كما أُنشئت مؤسسة الشهداء بموجب قانونها لسنة 2006، ومؤسسة السجناء السياسيين بموجب التشريع الخاص بها، وذلك بهدف معالجة أوضاع المتضررين وضمان تعويضهم كذلك، استُحدثت هيئات متخصصة للنظر في نزاعات الملكية، إلى جانب هيئات معنية بإجراءات المساءلة، وفي مقدمتها الهيئة الوطنية للمساءلة والعدالة، وتؤدي هذه الجهات دوراً محورياً في حماية حقوق الإنسان وتعزيزها، من خلال التحقق من صلة المسؤولين والموظفين بحزب البعث المنحل، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وفقاً لأحكام القوانين النافذة.
