العرف الصناعي وأثره في المعاملات المالية المعاصرة: دراسة تأصيلية في ضوء الفقه الحنفي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى تأصيل مكانة العرف الصناعي في الفقه الحنفي وتحليل دوره في تنظيم المعاملات المالية الحديثة، مع تقديم رؤية فقهية معاصرة لتوظيفه بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية. انطلقت الدراسة من مشكلة رئيسية تتعلق بتحديد مدى تأثير العرف الصناعي في التعاملات الاقتصادية المعاصرة، لا سيما في ظل التغيرات الصناعية والاقتصادية السريعة، ومدى توافقه مع المبادئ الشرعية وضوابط المذهب الحنفي. اعتمد البحث على المنهج التحليلي المقارن مستندًا إلى المصادر الكلاسيكية مثل (المبسوط)، و(بدائع الصنائع)، و(الهداية)، و(البحر الرائق)، والفتاوى الهندية، إضافة إلى المراجع المعاصرة والقرارات الرسمية للمجامع الفقهية الإسلامية، لتحليل تطبيقات العرف الصناعي في المعاملات المالية الحديثة. وأظهرت نتائج الدراسة أن الحنفية يعتبرون العرف أصلًا معتبرًا في بناء الأحكام المالية والصناعية بشرط الشيوع والاستقرار وعدم مخالفة النصوص الشرعية. كما تبيّن أن العرف الصناعي يتميز بالارتباط المباشر بالأنشطة الإنتاجية والاقتصادية الحديثة، ويكمل دوره الاستحسان والمصلحة في معالجة فراغ النصوص وتحقيق مقاصد الشريعة، وأكدت الدراسة أن الأعراف الصناعية المعاصرة مثل عقود التصنيع، والمقاولات، والشركات، والممارسات المصرفية، يمكن الاعتداد بها إذا التزمت بضوابط الشرع، ما يجعلها أداة فعّالة لتنظيم المعاملات المالية المعاصرة.
