إعادة هندسة الاقتصاد عبر الأمن السيبراني في ظل العقوبات الدولية: إيران أنموذجا ًبعد عام 2018
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول هذا البحث مفهوم الهندسة الاقتصادية للأمن السيبراني في ظل العقوبات الدولية، من خلال دراسة الحالة الإيرانية بعد عام 2018. وتتمثل إشكاليته في التساؤل حول كيفية تمكن دولة خاضعة لعقوبات شديدة من إعادة هندسة اقتصادها باستخدام الأدوات الرقمية والسيبرانية، وما حدود فاعلية هذا النموذج في الاستمرار والتكيف. وهدف البحث إلى توضيح الكيفية التي دفعت بها العقوبات إيران إلى بناء قنوات اقتصادية موازية عبر بنوك الظل، وشركات الواجهة، والعملات المشفّرة، والبنى السيبرانية الداعمة لها. واعتمد البحث المنهج الاستقرائي والأسلوب الوصفي–التحليلي في تفسير العلاقة بين العقوبات الدولية وصعود الاقتصاد الرقمي الموازي في إيران. وخلصت الدراسة إلى أن الأمن السيبراني لم يعد مجرد وسيلة دفاعية، بل أصبح جزءاً من إدارة الاقتصاد وإعادة هندسته في بيئة العقوبات، إذ أسهم في تمكين استمرار التدفقات المالية والتجارية عبر قنوات بديلة. كما أظهرت النتائج أن هذا النموذج حقق قدراً من التكيف والاستمرارية، لكنه بقي مرتفع الكلفة وهشاً أمام تطور أدوات الرقابة الدولية والتتبع المالي. ويستشرف البحث ثلاثة مسارات مستقبلية، يبقى بينها سيناريو الاستمرار التكيفي هو الأقرب للواقع.
