مقوِّمات تحقيق التنمية السياسية المستدامة في العراق بعد التغيير عام 2003م وآفاقها المستقبلية لحماية حقوق الإنسان وحرياته
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
منذ عام 2003م أتاح التغيير الذي حصل في العراق بروز بوادر التحديث للمؤسسات والهياكل السياسية وفق معايير واتجاهات تنمية آليات وممارسات العمل السياسي وفق تركيبة أقيمت على أنقاض ما كان سائداً، وقد صاحب ذلك استجابة واعية وبوادر تعاون وتنسيق دولي من دول وهيئات ومؤسسات عالمية لتحقيق ذلك الهدف. وبالفعل تم الشروع بإجراءات تمكن من البدء بعملية تنمية سياسية تصب في ترقية أسس العمل السياسي وتحديث آلياته وفتح آفاق مجتمع حديث يتميز بنظام قيم يتجاوز أزمات المجتمع ومشكلاته وهو طالما حلمت به الشعوب، رغم أن بدايته كانت على المستوى المؤسسي. غير أن تلك التجربة ما لبثت أن واجهت جملة تحديات مجتمعية إلى جانب تحديات خارجية عرَّضت التجربة إلى الانتكاس رغم توفر بعض عناصر النجاح، ومن هنا سوف نتناول أهم التحديات التي أعاقت إنجاز تنمية سياسية حقيقية على المستوى الداخلي إذ إن أسس التنمية تظهر بشكل واضح في التحديات الداخلية وفق مستويات عدة رغم توفر مؤشرات مقوماتها التي تهيأت لها، من دون تعليق غياب أو تراجع التنمية السياسية على العامل الخارجي وحده الذي ربما لا يقل خطورة وأثر، إلا أن التنمية السياسية تبقى حبيسة الوعي والإرادة الداخلية وتفاعلاته المختلفة.
