محتوى المقالة الرئيسي

عمار ابراهيم صالح

الملخص

منذ ظهور البشر على هذه الأرض كانت قصة الخلق والتكوين هاجساً لدى الإنسان وعلامة استفهام كبيرة حاول جاهداً تفسيرها بقدر ما أتاحت له تأملاته في أحداث حياته من معاني، وقد شغلت فكرة خلق الإنسان وسبب وجوده في هذه الدنيا حيزاً واسعاً من الفكر الديني في المجتمعات القديمة. ويبدو أن ارتباط ولادة الإنسان وقدومه إلى الحياة بالأنثى جعل الإنسان القديم يعتقد بأنها العنصر الأساسي في الوجود وإدامة الحياة، وبالتالي فإن تقديسها يعني بالنسبة له استمرارية الحياة وإغداق الخير على المجتمع. وقد جعله هذا الاعتقاد يعد الأم إحدى القوى المؤثرة في حياته والمتحكمة فيها، ما جعله يعبدها ويقدسها في شخص ما يُعرف بـ الإلهة الأم. وقد جسد الإنسان القديم تقديسه للأمومة في تماثيل الإلهة الأم التي تصور المرأة في حالة الحمل، ما يرمز إلى تمجيدهم لفكرة الإنتاج التي تجسدها الأنثى في حالة الحمل والمرتبطة بدورها بفكرة الخصب والنماء، وعليه فقد نالت الأم مكانة رفيعة في الفكر الديني للعراق القديم. كما نجد صدى هذه الاهمية في قدسية الأم في الادب والمشاهد الفنية التي عكسها العراقي القديم في فنون الآدب وفن النحت المجسم والبارز. وقد جاءت اهمية البحث في القاء الضوء على النظرة العامة للأم في ثقافة العراق القديم لاسيما جانب الفكر الديني من جهة والجانب الأدبي والفني من جهة أخرى، فقد نالت الأم قدسية خاصة لدى الإنسان القديم، فبالرغم من أن المجتمع العراقي القديم كان مجتمعاً أبوياً إلا أن قدسية الأم ظلت تشكل جزءاً من عقائد سكان بلاد الرافدين في تلك الفترة. وجاءت اشكالية البحث على النحو التالي: ما هو موقع الإلهة الأم في الفكر الديني للعراق القديم؟ وهل هناك وجود واضح في الفكر العراقي القديم للإلهة الأم في خلق الإنسان؟ وما هو دور الأم في الآداب والأساطير من عالمي الآلهة والبشر؟ وكيف تم تصوير الأم في المشاهد الفنية؟ واتبعت الدراسة المنهج الوصفي والتحليلي القائم على عرض المادة التاريخية وتصنيفها ومن ثم تبسيطها إلى الحقيقة التاريخية.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

المقاييس

يتم تحميل المقاييس...

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
ابراهيم صالح A. (2025). قدسية الأم في الفكر العراقي القديم. Bilad Alrafidain Journal of Humanities and Social Science, 7(3), 153–167. https://doi.org/10.54720/bajhss/2025.070315
القسم
Articles