الصراع بين الحب الأمومي والتطور العاطفي للأبناء في رواية «الأبناء والعشاق» لـ ديفيد هربرت لورنس
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى بحث الآثار الضارة للمحبة المفرطة التي تبديها الأم تجاه ابنها في سلوكه العاطفي، وما يترتب عليها من إعاقة تطوره العاطفي عن السير في مساره الطبيعي. ومن خلال الكشف عن مفهوم الحب التملّكي المهيمن، الذي يؤسف له أنه يشكّل الحالة الإنسانية في رواية «الأبناء والعشاق»، يقرّ لورنس بالعناصر التي تسهم في نهاية المطاف في تحقيق تحرر الإنسان. وعلى الرغم من صحة القول إن لورنس لم يحدّد بصورة كاملة تقنيته الفنية في رواية «الأبناء والعشاق»، كما يرى شورر، إذ يلجأ في الغالب إلى الوصف الواضح للمكان والظواهر الطبيعية للتعبير عن الحالات النفسية، فضلًا عن إيراد أحكام وتوضيحات جادة تقترب من النزعة التعليمية الوعظية، فإن من الصحيح أيضًا أنه كان واعيًا، على المستويين الموضوعي والإبداعي، بالعناصر التي تشوّه الإنسان وتجعله عاجزًا فاقدًا للقدرة على الفعل. ويرى لورنس أن نبذ الحالات السلبية، مثل التبعية والتملّك والعقلانية، من شأنه أن يحقق إيقاع الوجود الذي يجعل الإنسانية مكتملة.
