المرأة في الصحافة العراقية: تاريخ وتحديات
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
سعى هذا البحث إلى دراسة التطور التاريخي لدور المرأة في الصحافة العراقية والتحديات المعاصرة التي واجهتها، مع التركيز على التفاعل بين العوامل السياسية والاجتماعية وتأثيرها على المشاركة النسائية في المجال الإعلامي، واعتمد البحث على المنهج التاريخي التحليلي لتتبع مسار الصحافة النسوية منذ نشأتها في عشرينيات القرن الماضي مع إصدارات رائدة مثل مجلة "ليلى" (1923)، مروراً بالتقلبات التي شهدتها خلال الحقب السياسية المختلفة، وصولاً إلى المشهد الإعلامي الراهن في ظل التحول الرقمي، كشفت النتائج عن نمط تطور غير خطي، حيث ارتبط ازدهار الصحافة النسوية بفترات الانفتاح السياسي، بينما تعرضت لانتكاسات حادة أثناء الحروب والعقوبات، كما برز التناقض بين تزايد أعداد الخريجات من كليات الإعلام وضعف تمثيلهن في المناصب القيادية بالمؤسسات الصحفية، حيث ظلت التغطية الإعلامية لقضايا المرأة تعاني من سطحية الطرح وهيمنة الصور النمطية التي حصرتها في أدوار ضحية أو ربة منزل، وواجهت الصحفيات العراقيات تحديات مركبة شملت المخاطر الأمنية المباشرة كالتهديدات والاعتداءات، إلى جانب معوقات مهنية كالتمييز في التوظيف والترقيات وثقافة العمل الذكورية، أوصى البحث بضرورة تبني سياسات إعلامية تضمن تمثيلاً عادلاً للمرأة في المواقع القيادية، وتطوير آليات حماية قانونية فعالة للصحفيات، مع تعزيز الإعلام المستقل والمنصات الرقمية النسائية، كما اقترح إجراء دراسات لاحقة لقياس تأثير البيئة الرقمية على المشهد الصحفي النسوي، ودراسة سبل تطوير الخطاب الإعلامي ليكون أكثر شمولاً وعمقاً في معالجة قضايا المرأة، واكتسبت الدراسة أهميتها من كونها سدت فجوة معرفية في الدراسات الإعلامية العربية، مع تقديم رؤية نقدية لتجربة الصحفيات العراقيات يمكن أن تكون مرجعاً للمهتمين بقضايا النوع الاجتماعي والإعلام في السياقات المشابهة.
