اشكاليات المانع الادبي واثره في العقود الناقلة للملكية دراسة تطبيقية مقارنة معززة بأحكام القضاء
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يعد المانع الادبي من الموضوعات ذات الاهمية الكبيرة في نظرية الاثبات لما يثيره من اشكال عندما تتعارض القواعد القانونية في الاثبات التي توجب الاثبات بالكتابة في التصرفات القانونية وبينما قد تفرضه طبيعة العلاقة بين الافراد من حرج او اعتبار ادبي يمنع احد الاطراف من طلب سند كتابي وتزداد اهمية هذه الاشكالية في العقود الناقلة للملكية، لما يترتب عليها من اثار خطيرة تخص انتقال الحقوق العينية واستقرار المعاملات الامر الذي يجعل البحث في مدى التمسك بالمانع الادبي لأثباتها او نفيها ذا قيمة عملية ونظرية في ان واحد ومن خلال التطبيقات القضائية والفقهية التي كشفت عن تباين في تقدير او وضع حدوداً او نطاق لهذا المانع وشروط قيامه، وحدود الاستناد اليه، لا سيما في العلاقات الاسرية والاجتماعية التي قد تمنع من الحصول على الدليل الكتابي رغم قيام التصرف في الواقع. ومن ثم يهدف هذا البحث على بيان مفهوم المانع الادبي وتحليل اثره في العقود الناقلة للملكية وبيان موقف الفقه والقضاء من حجية الاثبات به وصولاً الى تحديد الضوابط التي تحقق التوازن بين حماية الثقة المشروعة واستقرار الملكية من جهة، وعدم اهدار الحقوق بسبب الاستحالة الادبية في التوثيق بالكتابة من جهة اخرى. ويخلص البحث الى ان المانع الادبي استثناء يجب تفسيره في اضيق نطاق، ولا يعمل به الا متى ثبتت اسبابه ومبرراته بوضوح وبما ينسجم مع مقتضيات العدالة وحسن سير المعاملات.
