جموع القلة والكثرة في القران الكريم- سورة يوسف انموذجا–دراسة تداؤلية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
ان القرأن الكريم معجزة الله الخالدة، يحوي في آياته كنوزاً من البلاغة والفصاحة، ودقائق من علوم اللغة التي تظهر إعجازه اللغوي. ومن بين هذه الظواهر اللغوية البديعة جموع القلة والكثرة، التي تُعد من خصائص اللغة العربية الدالة على دقتها ومرونتها في التعبير عن الكميات المختلفة. لقد تميزت العربية بوجود صيغ دالة على القلة (مثل: أفعل، فعلة، أفعال)، وأخرى للدلالة على الكثرة (مثل: فعُول، فعال، فعلة). وقد جاء القرآن الكريم مستخدماً هذه الصيغ بدقة متناهية، بما يتناسب مع سياق الايات والمعاني المراد إيصالها، مما يُظهر روعة الاختيار اللفظي في كتاب الله. وتتمحور مشكلة البحث بالتساؤلات الاتية: (فيما يتجلى جمع القلة وجمع الكثيرة في سورة يوسف؟) وتتفرع من هذه الإشكالية تساؤلات عديدة منها: (ما المقصود بالجمع؟، وما انواعه؟، وما التعريف بسورة يوسف؟ ولماذا سميت بهذا الاسم؟ وفيما يتمثل فضل هذه السورة الكريمة؟، اين يتجلى جموع القلة وجمع الكثرة من خلال سورة يوسف؟، متى يتم استعمال اوزان جمع القلة بمعنى الكثرة وجموع الكثرة بمعنى القلة؟. يهدف البحث الى الكشف عن استعمالات جموع القلة والكثرة توظيف هذه الجموع في اثراء المعنى والتعبير عن المقاصد الشرعية باسلوب يعكس اعجاز القرار اللغوي. واعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال تتبع مواضع جموع القلة والكثرة في سورة يوسف، ودراستها في ضوء قواعد اللغة العربية وتفاسير العلماء.
