تفكيك ثنائية الحياة والموت في شعر جون دون وروبرت هيريك: قراءة داريدية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
لطالما كان شعر شعراء الميتافيزيقيا والفرسان مثاراً للجدل والاهتمام على مر القرون الثلاثة التي خلت لما يُقدمه من صور ولغة وموضوعات كموضوعات الموت والحياة تختلف عن سابقاتها ولاحقاتها من القصائد. لذا صار لزاما على الباحثين والمهتمين وخبراء الدراسات النقدية الأدبية تناوله ضمن الحدود التي تمنحه قيمته البحثية والأكاديمية المستحقة. ويمكن ضرورةً استخدام نظرية جاك دريدا تفكيكاً للنصوص التي كتبوها رغم انها (اي التفكيكية) أقرب الى الدراسات اللغوية منها الى الادبية، بيد أن قراءة قصائدهم تجبر القارئ والناقد الادبي على أن يحللها من منظور أدبي نقدي بحت. لذلك تجادل الدراسة بأن الثنائيات الضدية للموت والحياة في شعر جون دون وروبرت هيريك تُنتج تفسيرات ومعانٍ ومواضيع عديدة من خلال استكشاف الإرجاء، الأثر، الغياب والحضور في إطار تفكيكي، ينطبق على تحليل الشعر. وهكذا، فأن هذه الدراسة تبحث في دراسة قصيدتين للشاعر الميتافيزيقي جون دون وقصيدتين للشاعر روبيرت هيرك من الشعراء الفرسان اللذين ينتميان الى مدرستين مختلفتين في تناول الموضوعات وعرضها في قصائدهم كعينة بحثية كدراسةً تفكيكيةً لثنائية الموت والحياة من خلال تحليل الثنائيات الضدية والتمايُز او الفرق التأويلي للنص. وقد توصلت الدراسة الى أن التفسير التضادي والتأويلي التأجيلي “الإرجاء” لثنائية الموت والحياة في قصائد جون دون وروبيرت هيرك لايمكن أن ينتهي عند المعاني والتفاسير والتأويلات القرائية في هذا المقال بل سيستمر تفكيكياً دون نهاية.
